6/6/2026 3:32:00 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
اخبار محلية
رياضة
تقارير وتحقيقات
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
82
التميمي يكتب| الناس لا يتغيرون… أنت فقط تكتشفهم متأخرًا..!!
التميمي يكتب| الناس لا يتغيرون أنت فقط تكتشفهم متأخرا مقالات| أجراس- اليمن بقلم أيوب التميمي قالت العرب قديما ورب فاكهة تغريك قشرتها واللب يرتع فيه الدود والعفن ليس الناس كما تبدو وجوههم في أول اللقاء ولا كما توحي كلماتهم العابرة في لحظات الصفاء فالحياة لا تكشف معادن البشر في أوقات الراحة بل تفضح حقيقتهم حين تضيق الطرق وتشتد العواصف وتثقل القلوب بأوجاع التجارب هناك فقط يسقط الطلاء وتبقى الجواهر وينكسر الزيف ويعلو الصدق ويظهر الإنسان على حقيقته كما هو لا كما أراد أن يبدو فالزمن ليس مجرد أيام تمضي بل ميزان دقيق يفرز النفوس ويمتحن القلوب ويعيد ترتيب الوجوه في حياتنا وفق معدنها الحقيقي فمنهم من يلمع كلما اشتدت النار حوله ومنهم من يبهت مع أول اختبار ومنهم من يبقى هادئا كالنور يصنع الخير بصمت ويمضي دون أن ينتظر شيئا في ضجيج الحياة نكتشف أن البشر في جوهرهم معادن خفية تمشي على الأرض لا يعرف قدرها من بريقها الأول بل من قدرتها على الصمود حين تمتحنها الأيام بعضهم يشبه الذهب ثابت في المواقف صادق في الود لا تغيره المصالح ولا تقلبه الظروف إذا اقتربت منه شعرت بالأمان وإذا ضاقت بك الدنيا وجدته أوسع من ضيقها يمنحك الطمأنينة دون ضجيج ويمنحك الوفاء دون مقابل هؤلاء نادرون لكن وجودهم في حياة الإنسان يشبه نعمة خفية لأن الذهب الحقيقي لا يصدأ مهما طال به الزمن وهناك من يشبه الفضة أرواح رقيقة ودودة تنشر حولها دفئا إنسانيا جميلا تبهج القلوب بحضورها الهادئ وكلماتها الطيبة لكنها تحتاج إلى مودة مستمرة حتى تحافظ على بريقها فالعلاقات الإنسانية مثل المعادن الثمينة إن تُركت بلا عناية بهت لمعانها وإن سقيت بالمحبة عادت أكثر إشراقا هؤلاء يمنحون الحياة جمالها البسيط ويجعلون الطريق أقل قسوة وهناك معدن الحديد هذا المعدن هم أشخاص أقوياء يقفون بثبات في الشدائد يعتمد عليهم في المواقف الصعبة ويصمدون حين يتراجع الآخرون لكن صلابتهم قد تحمل شيئا من القسوة فهم صادقون إلى حد الجرح وحادون إلى حد الألم لا يجيدون المجاملة ولا يعرفون كثيرا من اللين معهم قد تنتصر في معارك الحياة لكنك تتعلم أن القوة وحدها لا تكفي لصناعة الطمأنينة وأن الصلابة إن لم يرافقها لطف تحولت إلى عبء ثقيل على القلوب ويبقى أخطر المعادن ذلك المطلي بالذهب أولئك الذين يلمعون في البداية ببريق خادع يبدون كأنهم نفائس حتى تمتحنهم الأيام فتسقط الأقنعة بهدوء لا يحتاج الزيف إلى فضح فالحياة كفيلة بكشفه والطلاء مهما اشتد لمعانه لا يصمد طويلًا أمام حرارة الحقيقة هؤلاء يمرون في حياتنا كدرس قاس يعلمنا أن البريق لا يعني القيمة وأن الثقة لا تُمنح إلا لمن أثبت الزمن صدقه لكن أجمل ما في هذه الرحلة الإنسانية هم أولئك الصادقون في عطائهم الذين يمشون إلى الخير بهدوء ويصنعون المعروف بعيدًا عن الأضواء ولا ينتظرون من الناس جزاء ولا شكورا يعملون بصمت ويخفون إحسانهم كما تُخفى الجواهر في الأعماق مؤمنين أن ما يُعمل لوجه الله يبقى وأن القبول الحقيقي يولد من الإخلاص لا من الضجيج يوارون جميلهم عن العيون لكن الله يُظهر أثره في القلوب ويجعل لعطائهم نورا في الدروب وكأنهم يتركون خلفهم أثرا من رحمة لا يراه الناس لكنه يغير حياتهم هؤلاء قد لا تُعرف أسماؤهم كثيرا ولا تملأ صورهم الواجهات لكن حضورهم في حياة الآخرين عميق وراسخ في كلمة طيبة أنقذت روحا من اليأس أو يد امتدت في لحظة انكسار أو موقف صادق أعاد للإنسان ثقته بالبشر إنهم الوجوه التي تمضي بهدوء لكنها تترك أثرا لا يزول لأن الجميل إذا خرج من قلب صادق لا يضيع ندرك أن الحياة ليست سوى رحلة لاكتشاف معادن الأرواح نقترب فيها من الذهب ونرعى الفضة ونتفهم الحديد ونحذر المطلي ونتمسك بأهل الصدق الذين يزرعون الخير في الخفاء فالقيمة الحقيقية للإنسان ليست فيما يظهره من بريق بل فيما يتركه من أثر وليس فيما يقوله عن نفسه بل فيما تشهد به القلوب بعد غيابه لأن معادن الأرواح لا تُعرف من لمعانها بل من صدقها حين يمتحنها الزمن
قد يهمك ايضاً
منشور "للمحطوري" يثير نقاشاً واسعاً حول المناسبات الدينية.. ماذا قال عن الغدير والمولد النبوي؟
البترول المغشوش.. هل تكشف الأزمة خللاً رقابياً أم شبكة فساد تحمي المتسببين؟
التميمي يكتب |من يمارس الانفصال حقا...الصراف.. أو الحكومة؟
هل السعودية قوة صاعدة أم دولة تُدار من خارج الطاولة؟ قراءة في الحياد المثير للجدل للرياض!!
عراقجي في عُمان برسائل سياسية لافتة ..تكشف أولويات إيران في الخليج
“العقل الذي صُنِع في الظل… وانتهى برصاصة غامضة” | حكاية العالِم النووي الذي تحول الى لغزٍ دولي”
الكواكبي.. مفكرٌ حارب الاستبداد واتُّهم بالعلمانية..سيرة رائد النهضة العربية الذي شخّص أمراض الأمة قبل أكثر من قرن
فانوس رمضان..الفانوس الذي هزم الزمن..حكاية رمز رمضاني وُلد في السياسة وعاش في الذاكرة .. القصة الكاملة))
أبواق السلطة وتهمة الخيانة المفبركة كتب-أ/عبدالله التميمي
(( في زمن المطاوعة.. كل اشكال الرذيلة جائز.. ما عدا المواطنة.. المساعد جميل الهمل.. انموذجا )) بقلم / محمد القيرعي -الرئيس التنفيذي لحركة الدفاع عن الأحرار السود في اليمن رئيس قطاع الحقوق والحريات في الاتحاد الوطني للفئات المهمشة