1/30/2026 10:37:18 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
17
حين يتحوّل الصمت إلى سياسة..من يحمي المواطن من الانهيار الداخلي؟
حين يتحوّل الصمت إلى سياسة..من يحمي المواطن من الانهيار الداخلي؟ مقالات أجراس – اليمن بقلم | فهد الهريش لم يعد ما يعيشه المواطن اليمني اليوم مجرّد أزمة معيشية يمكن احتواؤها بالصبر، أو تبريرها بظروف الحرب، بل أصبح واقعًا خانقًا يفرض سؤالًا خطيرًا: من يحمي المواطن من الاختناق الداخلي، بعد أن صمد في وجه العدوان الخارجي؟ فالمواطن الذي حمل السلاح دفاعًا عن وطنه، وتحمل الحصار، وانقطاع الرواتب، ومرارة السنوات، يقف اليوم عاجزًا عن تأمين خبز أطفاله؛ لا لضعفٍ فيه، بل لأن منظومة داخلية اختارت الصمت بدل المواجهة. الحديث هنا ليس عن الفقر بوصفه قدرًا، بل عن قهرٍ مُنظَّم: أسعار منفلتة، جبايات تتكاثر، دخول متآكلة، فساد مستشرٍ في مفاصل الدولة، ومؤسسات تبدو وكأنها تعمل في فراغٍ بعيد عن وجع الناس. البيوت اليمنية لم تعد تحتمل هذا الضغط المتراكم؛ توتر، تفكك، ارتفاع في نسب الطلاق، وانهيار في السكينة الاجتماعية. هذه ليست أعراضًا جانبية، بل مؤشرات على خلل عميق يهدد المجتمع من الداخل. في هذا المشهد المحتقن، تتجه أنظار الشارع مباشرة إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي (أبو جبريل)، لا لأن الناس تبحث عن منقذ رمزي، بل لأن الثقة التي راكمها وضعته في موقعٍ لا يسمح بالحياد. فالصمت في هذه المرحلة لم يعد فضيلة، بل يُقرأ كسياسة، والسياسة حين تصمت أمام القهر تتحول إلى عبء على مشروعها، قبل أن تكون عبئًا على الناس. المشكلة لم تعد في غياب الحلول فقط، بل في غياب المصارحة: لا خطاب يشرح، لا موقف يحدد المسؤوليات، لا محاسبة ظاهرة لمن يعبث بقوت المواطنين، وكأن المواطن آخر ما يُفكَّر به في معادلة السلطة. هذا الفراغ الخطابي والسياسي يفتح الباب للإحباط، ويغذّي الشعور بأن المواطن تُرك وحيدًا ليدفع ثمن الفساد وسوء الإدارة، بل وثمن صموده نفسه. إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي سلطة هو أن يتحول الصبر الشعبي من فضيلة إلى عبء، ومن رصيد إلى عبوة مؤجلة. فالقهر الاقتصادي ليس مسألة معيشية فحسب، بل قضية أمن اجتماعي وسياسي، والدولة التي لا تضع حدًا للجباية المنفلتة، ولا تضبط الأسواق، ولا تحاسب المتنفذين، إنما تراكم أسباب الانفجار بصمت. المرحلة لا تحتمل خطابات عامة ولا تبريرات جاهزة. المطلوب تدخل قيادي حاسم، يضع النقاط على الحروف، ويسمّي الأشياء بأسمائها، ويعيد الاعتبار للمواطن بوصفه جوهر أي مشروع وطني. المطلوب كسر جدار الصمت، وفتح ملف الفساد بجدية، وإيقاف العبث بقوت الناس دون مجاملة أو تردد. فالعدالة لا تُقاس بالشعارات، بل بما يشعر به المواطن في بيته، وسوقه، ولقمة عيشه. وحين تُداس الكرامة الاقتصادية للناس، يصبح الصمت شراكة في الأزمة، لا موقفًا فوقها. إن أخطر ما قد تواجهه أي سلطة ليس المؤامرات الخارجية، بل اللحظة التي يفقد فيها المواطن إحساسه بأن هناك من يسمعه أو يدافع عنه. فالصبر حين يُستنزف بلا أفق، يتحول من قيمة أخلاقية إلى احتقانٍ صامت. اليوم، لا يطلب المواطن المستحيل، بل يطالب بحقه في العيش بكرامة داخل وطن دفع من أجله أثمانًا باهظة. وأي تأخير في كسر هذا الصمت، أو تردد في مواجهة الفساد والعبث والجباية المنفلتة، لن يكون حيادًا، بل اصطفافًا موضوعيًا ضد الناس. فالعدل لا يُؤجَّل، وكرامة المواطن ليست ملفًا ثانويًا، والتدخل الحاسم لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية لحماية المجتمع من الانهيار من الداخل.
قد يهمك ايضاً
الفريق سلطان السامعي يعزّي أسرة المناضل العقيد محسن بركات
من ساحة استنزاف إلى عمق استراتيجي اليمن والخليج: من الصراع إلى شراكة تخدم الجميع..؟!
حين يتحوّل الصمت إلى سياسة..من يحمي المواطن من الانهيار الداخلي؟
حرب الاستنزاف الكبرى: سيناريو المواجهة الأمريكية–الإيرانية وأثمانها الإقليمية .. إليكم التفاصيل))
مؤشرات مقلقة في مسار متوتر… طهران تلوّح بردّ «غير مسبوق» وواشنطن تحشد أكبر أسطول عسكري
تقرير خاص | الحرب قبل إيران: من لبنان الى العراق واليمن صراع الجبهات الموزعة تشتعل..
الصفقة أم الحرب؟ خيارات طهران وواشنطن الحاسمة..
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
يتخفى الخوف من «لا» داخل فضائل محترمة!!
(إدارة عباد وسياسة عبده الجندي..وحكمة السيد) بقلم(الرجل الحكيم)مقال تحليلي..