1/15/2026 12:19:24 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
25
دفاع عن المهنية قبل الأشخاص..صحافة القطيع تقود..حملة الإعدام ضد طلال الصوفي..
دفاع عن المهنية قبل الأشخاص..صحافة القطيع تقود..حملة الإعدام ضد طلال الصوفي.. مقالات// أجراس- اليمن // كتب// محمد المخلافي في مشهدٍ بات مألوفًا في الفضاء الإعلامي المحلي، تحوّل الخلاف المهني إلى محكمة شعبية مفتوحة، يُوزَّع فيها الاتهام جزافًا، وتُصاغ الأحكام بلغة الانفعال لا الوقائع. فبدل أن تُناقَش مقابلة أنور العاكس مع مدير عام صندوق النظافة والتحسين في تعز، طلال الصوفي، بمنطق مهني رصين، اختار بعضهم طريق التشكيك والشيطنة الجاهزة، وكأن مجرد الظهور الإعلامي صار جريمة، أو أن الدفاع عن النفس تهمة إضافية. المقابلة طغى عليها الخطاب الانفعالي على النقاش العام، وتقدّمت الاتهامات على الوقائع، حتى بدا وكأن الظهور الإعلامي تحوّل إلى تهمة بحد ذاته، لا إلى حق مشروع لأي مسؤول في توضيح موقفه أو عرض رؤيته. إن ما جرى لا يمكن توصيفه بوصفه مساءلة مهنية بقدر ما يعكس حالة من الخلط بين النقد المشروع والتشهير، حيث جرى التعامل مع مقابلة صحفية على أنها إدانة مسبقة، دون انتظار ما تقوله الجهات الرقابية أو ما تفصل فيه المؤسسات القضائية المختصة، وهي وحدها المخوّلة قانونًا بالحكم في مثل هذه القضايا. ومن المهم التأكيد هنا أن طلال الصوفي يُعد من المسؤولين الذين عملوا في ظروف خدمية شديدة التعقيد، اختار خلالها الميدان بدل المنصات، والعمل الهادئ بدل الاستعراض. وقد شهدت محافظة تعز خلال فترة إدارته تحسنًا ملحوظًا في مستوى النظافة والانضباط الخدمي، رغم شح الإمكانيات وتداخل الصلاحيات وكثرة التحديات، وهي حقائق يلمسها المواطن قبل أن تُقاس بالأرقام. إن تحويل الحوار الإعلامي إلى أداة اتهام، ومطالبة الصحفي بأن يؤدي دور القاضي، لا يخدم الصحافة ولا يخدم قضايا الشفافية، بل يضعف ثقة الجمهور بالإعلام، ويُسهم في تسييس الملفات الخدمية، بدل معالجتها ضمن أطرها القانونية والمهنية. كما أن مكافحة الفساد، وهي مطلب وطني لا خلاف عليه، لا يمكن أن تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي أو حملات التشهير، بل عبر مؤسسات رقابية فاعلة، وإجراءات قانونية واضحة، تضمن المحاسبة العادلة وتحمي في الوقت نفسه سمعة الأفراد إلى أن تثبت إدانتهم بحكم قضائي بات. إن الدفاع عن حق طلال الصوفي في الظهور الإعلامي، وفي عدم إدانته خارج إطار القانون، ليس دفاعًا عن شخص بقدر ما هو دفاع عن مبدأ: مبدأ سيادة القانون، واحترام التدرج المؤسسي، والحفاظ على مهنية الإعلام بوصفه شريكًا في التنوير، لا أداة في الصراع أو ساحة لتصفية الحسابات. النقد الموضوعي يظل حقًا مكفولًا، بل وضرورة، لكن الفارق كبير بين النقد الذي يسعى للإصلاح، وبين الاتهام الذي يُطلق بلا دليل. وبين هذين الحدّين، تبقى الحقيقة وحدها هي ما يستحق أن يُنتظر ويُحتكم إليه. ختامًا، فإن القضايا العامة، وعلى رأسها ملفات الخدمات والنزاهة، لا تُعالج بالصخب ولا تُحسم بالاتهام المسبق، بل بالاحتكام إلى القانون وتعزيز دور المؤسسات المختصة. وإن صون مهنية الإعلام، واحترام حق الرد، وعدم الزج بالأشخاص في دوائر الإدانة قبل صدور أحكام قضائية، هو جزء أصيل من معركة بناء الدولة وحماية ثقة المجتمع. وبين النقد المشروع والتشهير فرق جوهري، ومن مصلحة الجميع أن يبقى هذا الخط فاصلًا واضحًا، حفاظًا على العدالة، وعلى دور الإعلام كرافعة وعي لا كأداة هدم. ولا يغيب عن بالنا أن الذين يشنون هذه الحملات معروفون: غالبًا أشخاص فقدوا مصالحهم الشخصية، أو من يحاولون جاهداً ممارسة الابتزاز الرخيص باسم النزاهة. وهؤلاء، مهما ارتفع ضجيجهم، لا يمكنهم أن يغيّروا الحقائق، ولا أن يوقفوا العمل الصامت والمثمر الذي يخدم الناس ويثبت أن المسؤولية ليست مجرد شعارات على وسائل التواصل، بل أفعال ملموسة في الميدان. ـــــــــــــــــــــــــــــ تنويه: المقال لا يعبّر عن رأي الموقع الإخباري "أجراس - اليمن" بل عن رأي كاتبه حصريًا.
قد يهمك ايضاً
دفاع عن المهنية قبل الأشخاص..صحافة القطيع تقود..حملة الإعدام ضد طلال الصوفي..
خوفًا من الانفجار الكبير…الرياض تقود تحركًا خليجيًا لوقف الضربة الأمريكية ضد طهران..
الرهان الأمريكي الخاسر؟ قراءة في معركة النفس الطويل مع إيران..
إيران على صفيح ساخن: ألمانيا تحذر شركات الطيران وبريطانيا تغلق سفارتها في طهران وترامب يعلن هذا الأمر..!
ريمونتادا طهران: كيف قلبت إيران المشهد الدبلوماسي والإعلامي في ساعات قليلة؟
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
الاهدل يكتب| تلفونات الشارع: عندما تتحول الأقلام إلى آلات سبّ مدفوعة الأجر !!
لقاء بهيئة حقوق الإنسان يناقش تعزيز التعاون بقضايا حقوق الإنسان بالمحافظات المُحتلة