1/14/2026 1:05:54 AM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
14
الرهان الأمريكي الخاسر؟ قراءة في معركة النفس الطويل مع إيران..
الرهان الأمريكي الخاسر؟ قراءة في معركة النفس الطويل مع إيران.. تحليل سياسية// أجراس- اليمن كتب/إبراهيم ماجد Ibrahim Majed عندما تفشل القوى العظمى، مثل الولايات المتحدة، في كسب الحروب أو إسقاط الأنظمة بشكل مباشر، فإنها لا تتخلى عن أهدافها، بل تُكيّف استراتيجياتها، منتقلةً إلى أساليب أكثر خفاءً وطولًا في المدى لممارسة الضغط. وإيران اليوم تمثل ساحة واضحة لتطبيق هذا النهج. فبعد فشل انقلاب وعمليات سرية أخرى في إيران، اتجهت واشنطن إلى استراتيجية تقوم على النفوذ غير المباشر: نزع الشرعية عن الحكومة، عزل الدولة دوليًا، وتضخيم التوترات الداخلية. والهدف ليس تغيير النظام فورًا، بل إضعاف طهران من الداخل، وتهيئة بيئة يتراكم فيها الضغط على القيادة دون إطلاق رصاصة واحدة. ويُعدّ البعد الإعلامي عنصرًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، حيث تُقاد حملة واسعة لتصوير النظام الإيراني على أنه غير مستقر، عنيف، وقمعي. تنتشر على نطاق واسع روايات تزعم أن طهران تمارس قمعًا دمويًا ضد مواطنيها، حتى في الحالات التي تكون فيها هذه الادعاءات غير مؤكدة أو محل نزاع. وتغذي هذه السرديات الدورات الإخبارية العالمية، وتؤثر في النقاشات السياسية الخارجية، وتشكّل الرأي العام بغضّ النظر عن دقتها. ومن خلال خلق انطباع بالفوضى، تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تقويض شرعية طهران وزرع الشك لدى الجمهورين الداخلي والدولي. وبالتوازي مع الحملات الإعلامية، أفادت تقارير بأن أطرافًا خارجية قدّمت لجماعات معارضة داخل إيران دعمًا شمل الأسلحة والتمويل ووسائل الاتصال. ومن خلال تعميق الاحتكاك بين المجتمعات والفصائل السياسية، تهدف هذه الإجراءات إلى تفتيت السلطة، وإرهاق الأجهزة الأمنية، وإضعاف الحوكمة، من دون انخراط أمريكي في حرب مفتوحة. فالاستراتيجية محسوبة بعناية: جعل التحديات الداخلية للدولة معقدة إلى حدّ يعيق قدرتها على الحفاظ على السيطرة، مع تجنّب الكلفة العالية للتدخل العسكري التقليدي. ويكمّل الضغط الاقتصادي هذه الجهود السياسية والإعلامية. فقد صعّد الرئيس ترامب مؤخرًا الضغوط بإعلانه فرض تعرفة جمركية بنسبة 25٪ على أي دولة تواصل التعامل التجاري مع إيران. ويجبر هذا الإجراء الشركات والحكومات حول العالم على الاختيار بين التجارة مع طهران أو المخاطرة بتعرّضها لعقوبات مؤثرة في السوق الأمريكية. ومن خلال تشديد عزلة إيران الاقتصادية، تعزّز هذه التعرفة سياسة العزل وتدعم استراتيجية الإنهاك طويل الأمد، في إشارة إلى أن أدوات الضغط الحديثة لا تأتي دائمًا عبر القنابل، بل عبر الدولار والحواجز التجارية. ولا يُستبعد أن تلجأ الولايات المتحدة إلى شنّ ضربات محدودة تستهدف مواقع عسكرية أو استراتيجية إيرانية مختارة إذا رأت في ذلك مكسبًا استراتيجيًا، بهدف إضعاف قدرات محددة ودعم حلفاء أو قوى بالوكالة، من دون الانجرار إلى حرب شاملة. إلا أن حتى هذا النوع من التحرك المحدود ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد تتعرض القواعد والأفراد الأمريكيون لردود انتقامية، وقد تنجرّ إسرائيل إلى المواجهة، وفي منطقة شديدة التقلب، يمكن لمثل هذه الضربات أن تتصاعد بسرعة إلى صراع خارج السيطرة. وتشبه هذه الاستراتيجية مقاربات طُبّقت في ساحات أخرى. ففي سوريا، جمعت واشنطن بين العزل السياسي، والسرديات النقدية تجاه نظام الأسد، ودعم قوى بالوكالة، بهدف إضعاف السلطة المركزية تدريجيًا. ولعبت العقوبات دورًا محوريًا في هذا النهج، حيث فرض “قانون قيصر” عقوبات واسعة على الحكومة السورية وحلفائها وقطاعات اقتصادية رئيسية. وفي ليبيا، ساهم الاعتراف الدبلوماسي بحكومات متنافسة، ودعم فصائل مسلحة، والحملات الإعلامية، في تفتيت السيطرة الوطنية وإطالة أمد عدم الاستقرار، إلى جانب عقوبات استهدفت مؤسسات الدولة والموردين العسكريين. وفي الحالتين، اعتمدت الاستراتيجية بدرجة أقل على العمل العسكري المباشر، وبدرجة أكبر على نزع الشرعية والعزل الدولي واستغلال نقاط الضغط الداخلية. غير أن إيران تقدم أيضًا تحذيرًا تاريخيًا واضحًا. فعقود من المحاولات الرامية إلى تضخيم المعارضة الداخلية، ونشر اتهامات بالعنف الحكومي، وتمكين شبكات معارضة، لم تنجح في إسقاط النظام أو فرض تنازلات جوهرية. وقد صمدت البلاد أمام سنوات طويلة من العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي وعقوبات اقتصادية شاملة، مع الحفاظ على مؤسساتها الأساسية وقدرتها على الصمود. وتمكنت طهران مرارًا من امتصاص الضغوط، والتكيّف مع التحديات الداخلية والخارجية، والحفاظ على استمرارية الحكم. وتعكس الاستراتيجية الأمريكية الحالية درسًا محسوبًا: عندما تفشل الانقلابات والتدخلات المباشرة، تصبح زعزعة الاستقرار على المدى الطويل الأداة الأساسية للتأثير. ومن خلال التحكم في السرديات، وتداول ادعاءات محل جدل، وتشجيع الاضطرابات بشكل غير مباشر، تسعى واشنطن إلى توجيه مسار إيران من دون مواجهة مباشرة. غير أن التاريخ يذكّرنا بأن المثابرة لا تعني بالضرورة النجاح. فمرونة إيران وقدرتها على التكيّف وامتصاص الضغوط تجعل من هذه الاستراتيجية مقامرة بطيئة وغير مؤكدة، وليست طريقًا مضمونًا لتغيير النظام. من صفحة الكاتب منصة التداول إكس
قد يهمك ايضاً
خوفًا من الانفجار الكبير…الرياض تقود تحركًا خليجيًا لوقف الضربة الأمريكية ضد طهران..
الرهان الأمريكي الخاسر؟ قراءة في معركة النفس الطويل مع إيران..
تمييز ممنهج وعقاب جماعي.. إداريّو تربية تعز الحوبان يُستبعدون من صرف الرواتب رغم شمول بقية القطاعات.. لماذا !!؟
ريمونتادا طهران: كيف قلبت إيران المشهد الدبلوماسي والإعلامي في ساعات قليلة؟
إيران والورطة الأمريكية: استراتيجيات محفوفة بالمخاطر وعواقب عالمية.. ((تقارير ))
معتز مطر| الطوفان القادم: لماذا يبقى النظام الإيراني درعًا للخليج؟
باحث يمني ينال درجة الدكتوراه بامتياز عن "الأحكام العامة للمخالفات في القانون اليمني"
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
لقاء بهيئة حقوق الإنسان يناقش تعزيز التعاون بقضايا حقوق الإنسان بالمحافظات المُحتلة
"إثر نوبة قلبية مفاجئة"حالة حرجة لعميد الصحافة العسكرية "محمد عبدالعزيز" وسط مناشدات رسمية عاجلة