1/5/2026 3:00:27 PM
موقع إخباري مستقل - منوع
رئيس التحرير : ايوب التميمي
الرئيسية
عاجل
متابعات دولية
اقتصاد
سياحة
رياضة
دراسات وأبحاث
حقوق وحريات
مقالات
تكنولوجيا
هشتاج
اجراس يوتيوب
24
أيوب التميمي يكتب: مابعد فنزويلا…الشرعية الدولية تسقط في كاراكاس!!
أيوب التميمي يكتب: مابعد فنزويلا…الشرعية الدولية تسقط في كاراكاس!! قراءة سياسية| أجراس- اليمن كتب// أيوب التميمي وُلدت الأمم المتحدة من رحم الحروب الكبرى بوصفها وعدًا أخلاقيًا للعالم، يهدف إلى حماية الدول من العدوان، ومنع تغيير الأنظمة بالقوة، وضمان احترام السيادة الوطنية ضمن نظام دولي تحكمه القوانين لا شريعة الغاب. وكان مجلس الأمن هو الأداة المركزية لتحقيق هذا الهدف، باعتباره الجهة المخوّلة بحفظ السلم والأمن الدوليين، وردع أي سلوك أحادي يهدد استقرار الدول. غير أن التجربة العملية، وخاصة في حالة فنزويلا، كشفت أن هذا الوعد الأممي لم يعد قائمًا إلا في الخطابات. فالأمم المتحدة اليوم تبدو عاجزة عن أداء دورها الجوهري، وقد تحولت تدريجيًا من مؤسسة ضامنة للقانون الدولي إلى منصة دبلوماسية تُدار فيها الأزمات بدل أن تُمنع في ضوء أجندة تغيير النظام غير القانونية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا، وما رافقها من اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته خارج أي إطار قانوني دولي، لم يعد ممكنًا الاستمرار في ترديد العبارات الدبلوماسية المعتادة. فقد حان الوقت لمواجهة حقيقة غير مريحة: الأمم المتحدة انحدرت إلى مجرد صالون شاي بروتوكولي، عاجز عن الفعل، مخترق بالإملاءات، وفاقد إلى حدٍّ كبير لأي تأثير حقيقي في موازين الصراع الدولي إن الفشل المتكرر لهذه المؤسسة في كبح العدوان الأحادي، ومنع جرائم الحرب، ووقف إساءة استخدام السلطة، لا يمكن اعتباره خللًا عابرًا، بل يكشف عن تعفّن هيكلي عميق وغير قابل للإصلاح. ففي الحالة الفنزويلية، لم تكتفِ المنظمة الدولية بالصمت، بل سمحت عمليًا بتطبيع العقوبات الأحادية، وتسييس مفاهيم القانون الدولي، وتبرير الضغوط الاقتصادية والسياسية بوصفها أدوات “مشروعة” الأخطر من ذلك أن مجلس الأمن، الذي يُفترض أن يكون صمام أمان للنظام الدولي، تحول إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى، تُشلّ فيها العدالة بحق النقض، وتُدار فيها السيادة بمنطق المصالح لا المبادئ. فحين تكون الدولة المستهدفة خارج دائرة النفوذ، يصبح التدخل مشروعًا، أما حين يكون المعتدي حليفًا قويًا، تتحول الانتهاكات إلى “خلافات سياسية” فالمؤسسة التي تعجز عن حماية الإنسانية من نزوات الأنا وشهوة الدم، والطموح المنفلت لشخص واحد مهووس بالهيمنة، تكون قد فقدت أي ادعاء بالشرعية الأخلاقية والقانونية. وحين يُختطف رئيس دولة عضو، أو يُستهدف نظامها السياسي علنًا دون ردع أممي، فإن الرسالة الموجهة للعالم تكون واضحة: لا قانون يحميك إن كنت ضعيفًا إن ما تتعرض له فنزويلا لا يمس دولة بعينها فحسب، بل يضرب جوهر فكرة النظام الدولي. فالصمت الأممي في هذه القضية لا يعني الحياد، بل يعني الانحياز الضمني لمنطق القوة. وهنا تتحول الأمم المتحدة من مظلة حماية جماعية إلى شاهد صامت على تفكك القانون الدولي. من هنا، لم يعد الحديث عن إصلاحات شكلية داخل الأمم المتحدة كافيًا. فالأزمة أعمق من آليات التصويت أو لغة البيانات. إن الأمم المتحدة، بصيغتها الحالية، تبدو عاجزة عن أداء الغاية التي أُنشئت من أجلها، ما يفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل ما زالت هذه المؤسسة تستحق البقاء؟ إن طرح حلّ الأمم المتحدة واستبدالها بـ تحالف دولي موثوق حقًا لم يعد فكرة راديكالية، بل ضرورة سياسية وأخلاقية. تحالف يُصمَّم لخدمة الإنسانية، وحماية الدول من الابتزاز والعدوان، وإعلاء العدالة، ومنع الطغيان، لا لتبريره أو إضفاء الشرعية عليه. فالعالم لا يحتاج إلى منظمة تُجيد إدارة البيانات، بل إلى نظام دولي قادر على حماية الدول وردع المعتدي. ودون ذلك، ستبقى الأمم المتحدة اسمًا كبيرًا بلا مضمون، وسيبقى مجلس الأمن شاهدًا على انهيار الشرعية الدولية… لا حارسًا لها.
قد يهمك ايضاً
الجاوي: انتظار صنعاء يكلّف الجنوب دمًا…والرياض باتت الفرصة الأخيرة..ويدعو لالتقاط «الفرصة الوحيدة»
أيوب التميمي يكتب: مابعد فنزويلا…الشرعية الدولية تسقط في كاراكاس!!
الانتقالي : ما يجري في حضرموت عدوان منظم وانتهاك صارخ للقانون الدولي..ويوجّه مناشدة دولية عاجلة ..تفاصيل اكثر))
السيطرة على فنزويلا: لعبة القوى الكبرى في عصر اختطاف السيادة..لـ جيري نولان
عاجل| تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: تحركات عسكرية أمريكية وإيرانية مفاجئة
جيري نولان :فنزويلا أولًا… ثم العالم: لماذا يجب أن تقلق بكين وموسكو ؟!
بين السيطرة والصمت: كلفة غياب صنعاء ومآلات حضرموت ؛!!
الفرد السوي في مجتمع مريض: كيف يصبح الأصحاء ضحايا الفوضى الاجتماعية
الحزب الشيوعي السوداني يدين التدخل الأمريكي في فنزويلا ويعتبره عدوانًا إمبرياليًا
اختطاف تاجر بعد مطالبته بحقه: أطقم أمنية تقتاد مالك “ون مول” إلى جهة مجهولة بمحافظة إب..